İçeriğe geç

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم سورة الكهف

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Basılı sayfa ٤/ ١٦٨

فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ (١) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْداً بِمَجْمَعِ الْبَحَرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ مُوسى يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي به؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتاً فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ (٢) فَأَخَذَ حُوتاً فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ وَمَعَهُ فَتَاةُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا فَنَامَا (٣) وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً، وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ (٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: فِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا الْحَيَاةُ لَا يُصِيبُ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلا حَيي فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَائِهَا فَتَحَرَّكَ وَانْسَلَّ مِنَ الْمِكْتَل فَدَخَلَ الْبَحْرَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسى نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ

﴿قَالَ﴾ مُوسى ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً (¬٥)﴾ قَالَ: وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ

عَجَباً (٦)﴾ قَالَ: فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَباً وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَباً (٧) قَالَ مُوسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ (¬٨)﴾ ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتى انتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ (٩) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسى فَقَالَ