İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في الحث على توقير كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٤٨٦

التِي تَحْتَوِي عَلَى التَّوْحِيدِ وَعَلى الآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَعَلَى الأحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ مُلْقَاتٍ مَعَ القَمَائِمِ وَفِي الْحُفَرِ القَذِرَةِ تُدَاسُ بِالنِّعَالِ وَتُلَوَّثُ بالأَقْذَارِ تُلَوَّثُ تَلْوِيثًا مِنْهُ العَوَاظِفُ الإِيمَانِيَّةِ أَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ لِمَاذَا لا تُصَانُ وَتُرْفَعُ أَوْ تُقْبَرُ في مَحِّلٍ طَاهِرٍ.

قُولُوا لِمَنْ يُلْقِيهَا وَلِمَنْ يَقْدِرُ عَلى مِنْعِهِمْ مِنْ إِلْقَائِهَا: اتَّقُوا اللهَ هَذِهِ حَالَةٌ وَاللهِ تُؤْلِمَ النُّفوسَ، وَتُشْمِتُ بِنَا الأَعْدَاءِ قُولُوا لَهُمْ: كَيْفَ تَسْمَح نُفُوسُكُمْ تَلْقُونَهَا هَذَا الإلْقَاءِ الْحَقِيرَ وَكَذَلِكَ كُتُبُ فَقْهٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا آيَاتٌ وَلا أَحَادِيثٌ يَنْبَغِي احْتِرَامِهَا وَرَفْعُهَا.

وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي التَّنْبِيهِ عَلَى بَعْضِ الكُتُبِ التِي جُمِعَ وَالعِيَاذُ باللهِ بِهَا مَعَ الآيَاتِ القُرْآنِيةِ والأحاديثِ النبويةِ صُوَرٌ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ وَقَدْ تَكُونُ فَوْقَ الآيَةِ خُصُوصًا إِذَا أطْبِقَ الكِتَابُ وَهَذَا وَاللهِ اسْتَهَانَةٌ عَظِيمَةٌ وَاسْتِخْفَافٌ بالآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ وَالكُتُبِ الدِّينِّيةِ لا يَجُوزُ السّكوتُ عَلَى هَذِهِ الْحَالةِ الْمُزْرِيَةِ.

وَمِمَّا يَنْبَغِي التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ هُو عَدَمُ وَضْع الآيَاتِ وَالأحَادِيثِ فِي الْجَرَائِدِ بَلْ يُشَارُ إِلى مَحَلاتِهَا وَأَرْقَامِهَا لأَنَّ الْجَرَائِدَ صَارَتْ قِسْمٌ كبيرٌ مِنْ قِمَامَةِ الْمَحِلاتِ وَفِيهَا صُورُ ذَواتِ الأَرْوَاحِ وَهَذِهِ حَالَةُ مُخِيفَة إِنْ دَامَتْ مَعَ مَا انْتَشَرَ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ والْمَعَاصِي التِي مَلأتِ البرِّ والبَحْرَ يُخْشَى أَنْ تُحِيطَ بِهِمْ عُقُوبَتُهَا.

نَسْأَلُ الله أَنْ يُنَجِّينَا مِنْ عُقُوبَتِهَا وَأَنْ يُوقِضَ وَلاتَنَا وَيُنَبِّهَهَمْ لإِزَالتِهَا وَتَطْهيرِ الأَرْضِ مِنْهَا إِنَّهُ القَادِرُ عَلَى ذَلِكَ وَلا أَرَى مَخْلِصًا لِلإنْسَانِ الذِي قَدْ ابْتُلِيَ بِشِراءِ الْجَرِيدَةِ حَمَّالَةِ الْكَذِبِ قَتَّالةِ الَوْقتِ إلا أَنَّهُ يُحْرِقُهَا مِنْ حِينَ يَخْلَصُ مِنْ قِرَاءتِهَا لِيَسْلَمَ مِنْ بَاقِي شُرُورِهَا وَأَوْزَارِهَا.