İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان الدعاء عند الفطر وآداب الدعاء

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٤٠٠

وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ وَأَنْ يَكُونَ دُعَائَهُ في السَّرَّاءِ والضَرَّاءِ» .

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكُرَبِ فَليُكْثِرْ الدُّعَاء في الرِّخَاءِ وَأَنْ يَكُونَ بالتَّضَرُّعِ بالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ» . قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ ، وَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ ، وَقَالَ فِي حَقِّ يُونُسَ ﵇: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وَأَنْ يَفْتَتِحَ الدُّعَاء بالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ وَالصَّلاةِ عَلَى نَبِيِّهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

رَوَى التِّرْمِذِي وَغَيْرَهُ عَنْ فضَالَةَ بن عُبَيْدٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدًا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي إِذَا صَلِّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدِ اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه وَصَلِّ عَلَيِّ ثُمَّ ادْعُهُ» . قَالَ ثُمَّ صَلى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ ﷺ: «أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تَجِبْ» .

وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ مَوقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلي عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ وَأَنْ يُخْفَى الدُّعَاءَ. قَالَ الْحَسَنُ: بَيْنَ دَعوةِ السِّرِ وَدَعْوَةِ العَلانِيَةِ سَبْعُونَ ضِعْفًا وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَقَدْ جَمَعَ القُرْآنَ وَمَا يَشْعُرُ بِهِ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لقد فَقِهَ الفِقْهَ الكَثِيرَ وَمَا يَشْعُرُ بِهِ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لِيُصَلي الصَّلاةِ الطويلَةَ في بَيْتِهِ وَعندَهُ الزُّوَّارُ مَا يَشْعُرونَ بِهِ، وَلَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ عَمَلٍ يَقْدُرُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ فِي السرِ فَيَكُونُ عَلانيةً أَبَدًا وَلَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ