İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في الحث على صون النساء عن الخروج إلا لحاجة ماسة أو ضرورة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٣٩٤

لَهُ أَصَابَهُ مِن ذَلِكَ الوَبَاء مَا يُضَيِّعُهُ في دُنْيَاهُ وَفِي الدِّينِ.

فَصُنْ نِسَاءَكَ عَنْ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ إِنْ أَرَدْتَ الْعَافِيةَ وَِإِلا فَلا تَلُمْ إِلا نَفْسَكَ إِذَا أَصْبَحْتَ فِي عِدَادِ الضَّائِعِينَ وَالضَّائِعَاتِ أَنْتَ تَرَى كُلَّ يَوْمٍ مَا يَكُونُ في الطُّرُقِ لِنِسَاءِ غَيْرِكَ فَلا تَشُكَّ أَنَّ نِسَاءِكَ يُلاقِيَن مِثْلَهُ وَأَشَدَّ مِنْهُ وَأَيُّ رَجُلٍ يَرْضَى أَنْ تَخْرُجَ نِسَاؤُهُ لِيَلْعَبَ بِعَفَافِهِنَّ وَشَرَفِهِنَّ مَنْ لا دَينِ لَهُ وَلا شَرَفَ وَلا أَخْلاقَ، إِنَّ الْبَهِيمَ يَغَارُ وَمَعَارِكُ ذُكُورِ الْبَهَائِمِ عَلى إِنَاثِهَا مَعْرُوفَةٌ، فَلا تَكُنْ أَقَلَّ غَيْرَةً مِنْ الْبَهِيمِ، وَلَوْلا أَنَّنَا نَرَى بِأَعْيُنِنَا مَبْلَغَ ضَعْفِ رِجَالِنَا أَمَامَ النِّسَاءِ مَا صَدَّقْنَا أَنْ يَسْتَصْحِبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ سَافِرَةً رَاكِبَةً أَوْ غَيْرَ رَاكِبَةٍ تَقْدُمُهُ.

اللَّهُمَّ أَذِقْنَا عَفْوَكَ وَغُفْرَانَكَ وَاسْلُكْ بِنَا طَرِيقَ مَرْضَاتِكَ، وَعَامِلَنَا بِلُطْفِكَ وَإِحْسَانِكَ وَاقْطَعْ عَنَّا مَا يُبْعِدُ عَنْ طَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ وَثَبِّتْ مَحَبَّتِكَ فِي قُلُوبِنَا وَقَوّهَا وَيَسِّرْ لَنَا مَا يَسَّرْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) : أَيًُّهَا الأخُ أَنْتَ الذِي تَلَقَى الْمَشَاقَّ مِنْ حَرٍّ وَبَرْدٍ وَأَنْتَ مَشْغُولٌ بَالكدِّ لأجْلِ جَلْبِ الرِّزْقِ، يَكُونُ مِنْكَ ذَلِكَ لِتُطْعِمَ الْمَرْأَةِ وَتَكْسُوهَا وَتَنْعِمُ عَلَيْهَا فَفَضْلِكُ عَلَيْهَا كَبِيرٌ كَمَا قَالَ تَعَالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ وأَنْتَ أَرْجَحَ مِنْهَا عَقْلاً وَأَكْمَلْ دِينًا فَمِنْ الْغَلَطِ أَنْ تَكُونَ مَعَهَا كَالْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ يَصْرِفُهُ مَوْلاهُ كَيْفَ شَاء. وَإِذَا كَنْتَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ قَوَّامًا عَلَيْهَا فَأَنْتَ مَسْئُول عَنْهَا لأَنَّكَ رَاعِيهَا وَالرَّاعِي مَسْئُول عَنْ رَعَيَّتِهِ، فَأَنْتَ مُثَابْ إِنْ وَجَهْتَهَا إِلى عَمْل الْخَيْرِ، وَآثِمْ إِنْ سَكَتَّ عَنْهَا وَهِيَ تَعْمَل أَعْمَلاً لَيْسَتْ مَرْضَيَّة، فَانْظُرْ مَاذَا عَلَيْكَ مِنْ الإِثْمِ فِي خُرُوج زَوْجَتَكَ وَمَا يَتَرَتَبْ عَلَيْهِ مِنْ بَلايَا مَرَئِيْة وَغَيْر