İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان الجزء الأول

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ١

﷽

فوائد عَظِيمَة النفعِ

قال بعضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى سَبِيْلِ النُصْحِ والإِرْشَادِ: يَا هَذَا إنَّمَا خُلِقَتِ الدُّنْيَا لِتَجُوزَهَا لا لِتَحُوزَهَا، ولِتَعْبُرَها لا لِتَعْمُرها فاقْتُلْ هَوَاكَ الْمَائِلَ إِلَيْهَا ولا تُعَوّلْ عَلَيهَا. واعْلَمْ أَنَّ الدُنْيَا مَزْرعةُ النَّوائِبِ ومَشْرَعَةُ المَصَائِبِ ومُفَرّقَةُ المَجَامِعِ ومُجْرِيَةُ المَدَامِعْ.

(١)

اللِّيْلُ والنَّهار يَعْمَلان فِيْكَ فاعْمَلْ فيهما أَعْمَالاً صَالِحَةً تَرْبَحَ وتَحْمَدِ العَاقِبةَ الحَمَيْدَة إن شاء الله تعالى.

فائدة: حفْظُ الأَوْقَاتِ تُفيْد الأَعْمَارَ وَتُكْثِرُ الآثارْ والله الموفق.

وَالوَقْتَ أَنْفَسُ ما عُنِيْتَ بِحْفظِهِ ... وَأرَاهُ أَسْهَلَ مَا عَليْكَ يضِيْعُ

آخر: ... والعُمر أنفسُ مَا لإنسان مُنْفِقُهُ ... فاجْعَلْهُ في طَاعَةِ الرحمنِ مَصْرُوْفًا

(٢)

المَلائِكةُ يَكْتُبَان مَا تَلفَّظُ به، فَاحْرَصْ عَلَى أنْ لا تَنْطِقَ إلاَّ بِمَا يَسُرُّكَ يَوم القِيَامِة مِن ذِكر الله وما وَلاه.

(٣)

اعْلَم أنَّ قِصَرَ الأمَلِ عليه مَدِارٌ عظيم وحِصْنُ قِصَرِ الأمَلِ ذِكْرُ الموِتِ وحِصْنُ حِصْنِهِ ذِكْرُ فِجْأَةِ الموتِ وَأخْذُ الإِنسان على غِرَّةٍ وغَفْلةٍ، وهُوَ في غِرُرٍ وفُتُور عن العمل للآخرة، فأحفظ هذه الفوائد وأعمل بها تُفْلح وتَربَحْ إنْ شاءَ الله تعالى.