İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر بعض آداب الزكاة وما يلاحظ في ذلك ...............

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٢٩٢

الوظيفةُ الثالثةُ: أَنْ لا يُفْسِدَها بالمَنِّ والأذَى. وَذَلِكَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى نَفْسَهُ مُحْسِنًا إِلى الفَقِيرِ مُنْعِمًا عَلَيْهِ بالإعْطَاءِ، رُبَّمَا حَصَلَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَلَوْ حَقَّقَ النظرَ لَرَأَى الفقيَرَ مُحْسِنًا إِلَيْهِ، بِقَبُولِ حَقِّ الله الذي هُوَ طُهْرٍ لَهُ، وَإِذَا اسْتَحْضَرَ مَعْ ذَلِكَ أَنَّ إِخْرَاجَهُ لِلزَّكَاةِ شُكْرٌ لِنِعْمَةِ الْمالِ، فلا يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الفَقِير مُعَامَلَةٌ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَقِرَ الفَقِيرَ بِفَقْرِهِ لأنَّ الفَضْلَ لَيْسَ بالْمالِ ولا النَّقْصِ بعدَمِهِ.

شِعْرًا:

أَكْرِمْ يَدَيْكَ عَنْ السُّؤالِ فَإنَّمَا ... قَدْرُ الحَيَاةِ أَقَلُّ مِنْ أَنْ تَسَألا

آخر:

وِإِذَا افْتَقَرْتَ فَلا تَكُنْ مُتَخَشِّعًا ... تَرْجُو الفَضَائِلَ عَنْدَ غَيْر الله

آخر:

يَقُولُ النَّاسُ لِي في الكَسْبِ عَارٌ ... فَقُلْتُ العَارُ في ذُلّ السُّؤالِ

آخر:

إِذَا كَفَّكَ الْمَيْسُورُ والعْرِضُ وَافِرٌ ... فَكل الذي فوق الكَفاف فُضُولُ

آخر:

وَمَا هِيَ إلا جَوْعَةٌ إِنْ سَدَدْتَهَا ... فكُلُّ طَعَامٌ بَيْنَ جَنْبَيْكَ وَاحِدُ

الوظيفةُ الرابعةُ: أَنْ يَسْتَصْغِرَ العَطيَّة، فَإنَّ الْمُسْتَعِظمِ لِلْفِعْل مُعْجَبٌ بِهِ، وَقَدْ قِيلَ: لا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إلا بِثلاثٍ: بِتَصغيرِهِ، وَتَعْجِيلِهِ، وَسَتْرِهِ.

الوظيفةُ الخامسةُ: أَنْ يَنْتَقِي مِنْ مَالِهِ أَحلَّه وأَجْوَدَهُ وَأَحَبَّهُ إليهِ، أَمَّا الحِلُّ فإنَّ اللهَ تَعَالَى طَيَّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طَيّبًا، وَأَمَّا الأَجْوَدُ فَقَدْ قَالَ الله تَعَالى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ .

وَعَنْ عبد اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قال: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» . قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُها وَلا يُورَثُ وَلا يُوهَبُ. قال: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَذَوِيِ الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ