İçeriğe geç

بدائع السلك في طبائع الملك الفاتحة التاسعة عشرة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Basılı sayfa ١/ ٨٤

إِلَّا لنَبِيّ مُرْسل وَملك مقرب وَلأبي مَنْصُور أشرف منَازِل الْآدَمِيّين النُّبُوَّة ثمَّ الْخلَافَة وَيَكْفِي مِمَّا يشْهد لذَلِك أَمْرَانِ

أَحدهمَا أَنه بِإِجْمَاع أعظم ثَوابًا من سَائِر من عمل لله بِطَاعَة

قَالَ الشَّيْخ عز الدّين أجمع الْمُسلمُونَ على أَن الولايات من أفضل الطَّاعَات وَأَن الْوُلَاة المقسطين أعظم أجرا وَأجل قدرا من غَيرهم لِكَثْرَة مَا يجْرِي على أَيْديهم من إِقَامَة الْحُدُود ودرء الْبَاطِل قَالَ أحدهم يَقُول الْكَلِمَة الْوَاحِدَة فَيدْفَع بهَا ألف مظْلمَة فَمَا دونهَا قَالَ فيا لَهُ من كَلَام يسير وَأجر كَبِير

أَنه يوضع فِي مِيزَانه جَمِيع أَعمال رَعيته

نَقله الشَّيْخ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ

قلت وَقَاعِدَة أَن فَاعل السَّبَب بِمَنْزِلَة فَاعل الْمُسَبّب قَاطِعَة بذلك وإليها يُشِير قَوْله ﷺ من دَعَا إِلَى الْهدى كَانَ لَهُ من الْأجر أجر من تبعه لَا ينقص من أُجُورهم شَيْئا وَمَا دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من