İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في وفود العرب على سيف بن ذي يزن ومن جملتهم عبد المطلب وبشراه له بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ١٧٨

الَّذِي قلت لَك كَمَا قلت فاحتفظ بابنك وَاحْذَرْ عَلَيْهِ من الْيَهُود فَإِنَّهُم لَهُ أَعدَاء وَلنْ يَجْعَل الله لَهُم عَلَيْهِ سَبِيلا وَالله مظهر دَعوته وناصر شَرِيعَته فأغض على مَا ذكرت لَك واستره دون هَذَا الرَّهْط الَّذين مَعَك فلست آمن أَن تدخلهم النفاسة فِي أَن تكون لَك الرِّئَاسَة فينصبوا لَك الحبائل ويطلبوا لَهُ الغوائل وهم فاعلون ذَلِك أَو أبناؤهم وَإِن عزه لباهر وَإِن حظهم بِهِ لوافر وَلَوْلَا علمي على أَن الْمَوْت مجتاحي قبل مخرجه لسرت إِلَيْهِ بخيلي ورجلي وصيرت يثرب دَار ملكي حَيْثُ يكون مهاجره فَأَكُون وزيره وأخاه وَصَاحبه وظهيره على من كاده وأراده فَإِنِّي أجد فِي الْكتاب الْمكنون وَالْعلم المخزون أَن بِيَثْرِب استحكام أمره وَأهل نَصره وارتفاع ذكره وَمَوْضِع قَبره وَلَوْلَا الدمامة بعد الزعامة وَصغر السن لأظهرت أمره وأوطأت الْعَرَب كَعبه على صغر سنه وَلَكِنِّي صَارف ذَلِك إِلَيْك من غير تَقْصِير بك وبمن مَعَك ثمَّ أَمر لكل رجل من الْقَوْم بِعشْرَة أعبد وبعشرة إِمَاء سود وحلتين من حلل البرود وَعشرَة