İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في وفود العرب على سيف بن ذي يزن ومن جملتهم عبد المطلب وبشراه له بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ١٧٥

عَنْهُمَا قَالَ لما ظهر سيف بن ذِي يزن على الْحَبَشَة وَفد عَلَيْهِ أَشْرَاف الْعَرَب وشعراؤهم وخطباؤهم ليشكروه على عنائه وَأَخذه بثأر قومه ويهنؤه بِمَا صَار إِلَيْهِ من الْملك وَقدم عَلَيْهِ وَفد قُرَيْش وَفِيهِمْ عبد الْمطلب بن هَاشم وَأُميَّة بن عبد شمس وَغَيرهمَا فَاسْتَأْذنُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي رَأس غمدان وَهُوَ قصر بِصَنْعَاء فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ مضمخ بالمسك وَعَلِيهِ بردَان والتاج على رَأسه وسيفه بَين يَدَيْهِ وملوك حمير عَن يَمِينه وشماله فاستأذنه عبد الْمطلب فِي الْكَلَام فَقَالَ لَهُ إِن كنت مِمَّن يتَكَلَّم بَين يَدي الْمُلُوك أذنا لَك فَقَالَ عبد الْمطلب إِن الله قد أحلك أَيهَا الْملك محلا صعبا باذخا منيفا شامخا وأنبتك نباتا طابت أرومته وعزت جرثومته وَثَبت أَصله وبسق فَرعه بأكرم مَعْدن وَأطيب موطن فَأَنت أَبيت اللَّعْن ملك الْعَرَب الَّذِي إِلَيْهِ تنقاد وعمودها الَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِمَاد وسائسها الَّذِي إِلَيْهِ القياد سلفك خير سلف وَأَنت لنا مِنْهُم خير خلف وَلنْ يجهل من هم سلفه وَلنْ يهْلك من أَنْت خَلفه نَحن أَيهَا الْملك أهل حرم الله وسدنة بَيته أشخصنا إِلَيْك الَّذِي أبهجنا من