İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في ذكر سراقة بن مالك بن جعشم في الهجرة وإعلامه ﷺ له بأنه يلبس سواري كسرى وتاجه وما فيه من عجائب معجزاته صلى الله عليه وسلم

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ١٦٦

ذُو الأكتاف الَّذِي وطئ أَرض الْعَرَب وَكَانَ يخلع أكتافهم حَتَّى مر بِأَرْض بني تَمِيم فَفرُّوا مِنْهُ وَتركُوا عَمْرو بن تَمِيم وَهُوَ ابْن ثَلَاثمِائَة سنة لم يقدر على الْفِرَار وَكَانَ فِي قفة مُعَلّقا فِي عَمُود الْخَيْمَة من الْكبر فَأخذ وجئ بِهِ الْملك فاستنطقه سَابُور فَوجدَ عِنْده رَأيا ودهاء فَقَالَ لَهُ أَيهَا الْملك لم تفعل هَذَا بالعرب فَقَالَ يَزْعمُونَ أَن ملكنا يصير إِلَيْهِم على يَد نَبِي يبْعَث فِي آخر الزَّمَان فَقَالَ لَهُ عَمْرو فَأَيْنَ حلم الْمُلُوك وعقلهم إِن يكن هَذَا الْأَمر بَاطِلا فَلَا يَضرك وَإِن يكن حَقًا ألفاك وَقد اتَّخذت عِنْدهم يدا يكافئونك عَلَيْهَا ويحفظونك بهَا فِي ذويك فَيُقَال إِن سَابُور انْصَرف عَنْهُم واستبقى بَقِيَّتهمْ وَأحسن إِلَيْهِم بعد ذَلِك

وَأما أبرويز بن هُرْمُز وَهُوَ الَّذِي كتب إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَهُوَ الَّذِي عرض على الله فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ سلم مَا فِي يَديك إِلَى صَاحب الهراوة فَلم يزل مذعورا من ذَلِك حَتَّى كتب إِلَيْهِ النُّعْمَان بِظُهُور النَّبِي ﷺ بتهامة فَعلم أَن الْأَمر سيصير إِلَيْهِ حَتَّى كَانَ من أمره مَا كَانَ وَهُوَ الَّذِي سُئِلَ عَنهُ رَسُول الله ﷺ ماحجة الله على كسْرَى فَقَالَ إِن الله تَعَالَى أرسل إِلَيْهِ ملكا فسلك يَده فِي جِدَار مَجْلِسه حَتَّى أخرجهَا إِلَيْهِ تلألأ نورا فارتاع كسْرَى فَقَالَ لَهُ الْملك لم ترع يَا كسْرَى إِن