İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في فضل مصر وأهلها وما خصها الله ﷾ به

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ١٥٥

فَتوجه الرسولان إِلَى الْمَدِينَة وَلما قدما على رَسُول الله ﷺ كَلمه بابويه وَقَالَ إِن شاهان شاه ملك الْمُلُوك كسْرَى كتب إِلَى الْملك باذان يَأْمُرهُ أَن يبْعَث إِلَيْك من يَأْتِيهِ بك وَقد بَعَثَنِي إِلَيْك لتنطلق معي فَإِن فعلت كتب فِيك إِلَى ملك الْمُلُوك كتابا ينفعك ويكف عَنْك وَإِن أَبيت فَهُوَ من قد علمت وَهُوَ مهلكك ومهلك قَوْمك وَيخرب بلادك وَكَانَا قد دخلا على رَسُول الله ﷺ وحلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النّظر إِلَيْهِمَا وَقَالَ ويلكما من أمركما بِهَذَا قَالَا رَبنَا أمرنَا بِهَذَا يعنيان كسْرَى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَكِن رَبِّي أَمرنِي باعفاء لحيتي وقص شاربي ثمَّ قَالَ لَهما ارْجِعَا حَتَّى تأتياني غَدا وأتى جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله ﷺ فاخبره أَن الله سلط على كسْرَى ابْنه شيرويه فَقتله فِي شهر كَذَا وَكَذَا لكذا وَكَذَا من اللَّيْل

فَلَمَّا أَتَيَا رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهما إِن رَبِّي قتل رَبكُمَا لَيْلَة كَذَا وَكَذَا من شهر كَذَا وَكَذَا بعد مَا مضى من اللَّيْل سلط عَلَيْهِ شيرويه فَقتله فَقَالَا هَل تَدْرِي مَا تَقول إِنَّا قد نقمنا مِنْك مَا هُوَ أيسر من هَذَا