İçeriğe geç

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع الكلام في المقدمات

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Basılı sayfa ١/ ٢٣

قيل إِنَّه من أمراضها الَّتِي لَا دَوَاء لَهَا وَقد اخْتلفت عباراتهم فِي حد الْكَلِمَة اصْطِلَاحا وَأحسن حُدُودهَا قَول مُفْرد مُسْتَقل أَو منوي مَعَه فَخرج بتصدير الْحَد بالْقَوْل غَيره من الدوال كالخط وَالْإِشَارَة وبالمفرد وَهُوَ مَا لَا يدل جزؤه على جُزْء مَعْنَاهُ الْمركب وبالمستقل أبعاض الْكَلِمَات الدَّالَّة على معنى كحروف المضارعة وياء النّسَب وتاء التَّأْنِيث وَألف ضَارب فَلَيْسَتْ بِكَلِمَات لعدم استقلالها وَمن أسقط هَذَا الْقَيْد رَأْي مَا جنح إِلَيْهِ الرضي من أَنَّهَا مَعَ مَا هِيَ فِيهِ كلمتان صارتا وَاحِدَة لشدَّة الامتزاج فَجعل الْإِعْرَاب على آخِره كالمركب المزجي وَلم أحتج إِلَى مَا زَاده فِي التسهيل من قَوْله دَال بِالْوَضْعِ مخرجا المهمل لتعبيره بِاللَّفْظِ الشَّامِل لذَلِك وذكري القَوْل الَّذِي يُخرجهُ لما سَيَأْتِي من أَنه الْمَوْضُوع لِمَعْنى وَلذَلِك عدلت إِلَيْهِ وَمَا قيل من أَن ذكر اللَّفْظ أولي لإِطْلَاق القَوْل على غَيره كالرأي مَمْنُوع لعدم تبادره إِلَى الأذهان إِذْ هُوَ مجَاز وَعدلت كاللباب إِلَى جعل الْإِفْرَاد صفة القَوْل عَن جعلهم إِيَّاه صفة الْمَعْنى حَيْثُ قَالُوا وَمِنْهُم ابْن الْحَاجِب وَأَبُو حَيَّان وضع لِمَعْنى مُفْرد لِأَنَّهُ كَمَا قَالَ الرضي وَغَيره صفته فِي الْحَقِيقَة وَإِنَّمَا يكون صفة للمعنى بتبعية