İçeriğe geç

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع للمضارع أربع حالات

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Basılı sayfa ١/ ٤٠

تصرفه للمضي كَمَا سَيَأْتِي أَو حرف تَنْفِيس وَهُوَ السِّين وسوف لِأَن وضعهما لتخليص الْمُضَارع من ضيق الْحَال إِلَى سَعَة الِاسْتِقْبَال قيل أَو لَام الْقسم أَو لَا النافية وَعَلِيهِ فِي الأولى الْجُزُولِيّ وَجَمَاعَة لِأَنَّهَا فِي معنى التوكيد وَفِي الثَّانِيَة مُعظم الْمُتَأَخِّرين وَصحح ابْن مَالك مَذْهَب الْأَخْفَش والمبرد وَهُوَ بَقَاؤُهُ على الِاحْتِمَال مَعَهُمَا فقد دخلت على الْحَال فِي قَوْله ﴿وَلَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله﴾ هود ٣١ الرَّابِع أَن ينْصَرف مَعْنَاهُ إِلَى الْمُضِيّ وَذَلِكَ إِذا اقْترن ب لم أَو لما وَذهب الْجُزُولِيّ وَغَيره أَن مدخولهما كَانَ مَاضِيا فغيرت صيغته وَنسب إِلَى سِيبَوَيْهٍ وَوَجهه أَن الْمُحَافظَة على الْمَعْنى أولى من الْمُحَافظَة على اللَّفْظ ورد بِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ وَنَظِير الأول الْمُضَارع الْوَاقِع بعد لَو إِذْ الْمَعْهُود للحروف قلب الْمعَانِي لَا قلب الْأَلْفَاظ وَلم أقيد لما بالجازمة للاستغناء عَنهُ إِذْ لَا يدْخل على الْمُضَارع سواهَا أَو لَو الشّرطِيَّة نَحْو ﴿وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس﴾ النَّحْل ٦١ وفاطر ٤٥ أَو إِذْ نَحْو ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ﴾ الْأَحْزَاب ٣٧ أَي قلت أَو رُبمَا نَحْو ٨ -

(ربّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِن الأمْر ... لَهُ فرجْةٌ كحلّ العِقَال)