İçeriğe geç

المقتضب هذا باب ما يصغر من الأماكن وما يمتنع من التصغير منها

المقتضب

المبرد

Basılı sayfa ٢/ ٢٧٢

وَكَذَلِكَ تَأْنِيث الْبناء نَحْو دَار إِنَّمَا هِيَ فِي بَابهَا بِمَنْزِلَة نَار وَقدر وشمس وَكَذَلِكَ تَقول فِي تصغيرها دويرة وَقد بيّنت لَك فِي بَاب الظروف أَن هَذِه الْمَخْصُوصَة لَا يتَعَدَّى الْفِعْل إِلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا دَلِيل فِيهِ عَلَيْهَا فَإِنَّمَا يتَّصل بهَا كَمَا تتصل بِسَائِر الْأَسْمَاء وَذَلِكَ قَوْلك وَلَا يصلح أَن تَقول قُمْت دَار زيد وَلَا قُمْت الْمَسْجِد الْجَامِع يَا فَتى لِأَن قُمْت لَا يدل على مَكَان مَخْصُوص وَإِنَّمَا يتَعَدَّى إِلَى مَا يعتور الْأَسْمَاء فَلَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء أَو من بعضه نَحْو قُمْت خلف زيد وسرت أَمَام عبد الله وَقمت مَكَانا وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فِي بَابه فالظروف إِنَّمَا هِيَ هَذِه على الْحَقِيقَة فَمَا جَاءَ مِنْهَا مؤنثا بِغَيْر عَلامَة قُدَّام ووراء وتصغيرهما قديديمة وورئية فَإِن قلت فَمَا لهاتين لحقت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا الْهَاء وليستا من الثَّلَاثَة قيل لِأَن الْبَاب على التَّذْكِير فَلَو لم يلحقوهما الْهَاء لم يكن على تَأْنِيث وَاحِد مِنْهُمَا دَلِيل قَالَ الْقطَامِي