İçeriğe geç

الحافظ العراقي وكتابه تكملة شرح الترمذي - مجلة الهند المبحث الأول: ترجمة الحافظ العراقي ﵀- المطلب الثالث: نشأته العلمية

الحافظ العراقي وكتابه تكملة شرح الترمذي - مجلة الهند

محمد يوسف حافظ أبو طلحة

Basılı sayfa ١٠/ ١/ ١٠٤

رجلا صالحا متعبدا فاضلا، نشأ على الاشتغال بالعلم، ولازم الشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم القنائي الشافعي (١) حيث كان يعمل بخدمته، (٢) وحضر عند غيره من العلماء، وكتب بخطه كثيرا من التفسير والفقه والرقائق. (٣)

ووالدته أيضا كانت صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القربات إلى الله. (٤)

واعتنى أبوه بتربيته، قال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ): "وتكرر إحضار أبيه به إلى التقي، فكان يلاطفه، ويكرمه .... وكذا أسمعه في سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي، وغيرهما". (٥)

فنشأ العراقي في مثل هذه البيئة الصالحة، وقد من الله عليه بالذكاء المفرط، وسرعة الحافظة، فحفظ القرآن وهو ابن ثماني سنوات، وحفظ التنبيه (٦)، وأكثر الحاوي الصغير للقزويني (٧)، وكذا حفظ الإلمام لابن دقيق العيد، وربما حفظ منه في اليوم الواحد أربع مائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ. (٨)

ودرس العربية والفقه وأصوله، وغيره من العلوم، ولكن كان انهماكه في علم القراءات، وكان يجتهد فيه كثيرا، حتى نصحه القاضي عز الدين ابن جماعة (ت ٧٦٧ هـ)، فقال له: "إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن،