İçeriğe geç

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وكتاب حلية الفقهاء ومسائل في اللغة يغالي بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك الأسلوب ووضع المسائل الفقهية في المقامة الحربية وهي مائة مسألة وغير ذلك قال الذهبي مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالري وهو أصح ما

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Basılı sayfa ١/ ٣٩٦

٧٨٧ - أَحْمد بن يحيى بن يسَار الشَّيْبَانِيّ مَوْلَاهُم الْبَغْدَادِيّ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب

إِمَام الْكُوفِيّين فِي النَّحْو واللغة. ولد سنة مِائَتَيْنِ، وابتدأ النّظر فِي الْعَرَبيَّة وَالشعر واللغة سنة سِتّ عشرَة، وَحفظ كتب الْفراء فَلم يشذ مِنْهَا حرف، وعني بالنحو أَكثر من غَيره، فَلَمَّا أتقنه أكب على الشّعْر والمعاني والغريب. ولازم ابْن الْأَعرَابِي بضع عشرَة سنة، وَسمع من مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي وَعلي بن الْمُغيرَة الْأَثْرَم، وَسَلَمَة بن عَاصِم وَعبيد الله بن عمر القواريري وَخلق، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليزيدي والأخفش الْأَصْغَر ونفطويه وَأَبُو عمر الزَّاهِد وَجمع، قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا فضل أَبُو الْعَبَّاس أهل عصره بِالْحِفْظِ للعلوم الَّتِي تضيق عَنْهَا الصُّدُور. قَالَ ثَعْلَب: كنت أصير إِلَى الرياشي لأسْمع مِنْهُ، فَقَالَ لي يَوْمًا وَقد قرئَ عَلَيْهِ:

(مَا تنقم الْحَرْب الْعوَان مني ... بازل عَاميْنِ صَغِير سني)

كَيفَ تَقول: بازل أَو بازل؟ فَقلت: أَتَقول لي هَذَا فِي الْعَرَبيَّة؟ إِنَّمَا أقصدك لغير هَذَا، يروي بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف وَالنّصب على الْحَال والخفض على الِاتِّبَاع. فاستحيا وَأمْسك.

قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر يكْتب ألف دِرْهَم وَاحِدَة، بِالْهَاءِ، فَإِذا مر بِهِ ألف دِرْهَم وَاحِد أصلحه وَاحِدَة، وَكَانَ كِتَابه يهابون ان يكلموه فِي ذَلِك، فَقَالَ لي يَوْمًا: أَتَدْرِي لم عمل الْفراء كتاب الْهَاء؟ قلت لَا. قَالَ: لعبد الله أبي، بِأَمْر طَاهِر جدي، قلت: إِنَّه قد عمل لَهُ كتبا مِنْهَا كتاب الْمُذكر والمؤنث، قَالَ وَمَا فِيهِ؟ قلت: مثل ألف دِرْهَم وَاحِد، وَلَا يجوز وَاحِدَة، فَتنبه وأقلع.

قَالَ أَبُو الطّيب اللّغَوِيّ: كَانَ ثَعْلَب يعْتَمد على ابْن الْأَعرَابِي فِي اللُّغَة وعَلى سَلمَة ابْن عَاصِم فِي النَّحْو، ويروي عَن ابْن نجدة كتب أبي زيد وَعَن الْأَثْرَم وَأبي عُبَيْدَة.

وَعَن أبي نصر كتب الْأَصْمَعِي، وَعَن عَمْرو بن أبي عَمْرو كتب أَبِيه.