İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٥٦ - محمد بن عبد الواحد بن أبى هاشم أبو عمر اللغوى المعروف بغلام ثعلب

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٣/ ١٩٠

روى الْخَطِيب أَن ابْن الْمَرْزُبَان قَالَ كَانَ ابْن ماسى من دَار كَعْب ينفذ إِلَى غُلَام ثَعْلَب وقتا بعد وَقت كِفَايَته لما ينْفق على نَفسه فَقطع عَنهُ ذَلِك مُدَّة لعذرثم أنفذ إِلَيْهِ جملَة مَا كَانَ فى رسمه وَكتب إِلَيْهِ رقْعَة يعْتَذر من تَأْخِير ذَلِك فَرده وَأمر من بَين يَدَيْهِ أَن يكْتب على ظهر رقعته أكرمتنا فملكتنا ثمَّ أَعرَضت عَنَّا فأرحتنا

قَالَ الْخَطِيب سَمِعت غير وَاحِد يحْكى أَن الْأَشْرَاف وَالْكتاب وَأهل الْأَدَب كَانُوا يحْضرُون عِنْد أَبى عمر الزَّاهِد ليسمعوا مِنْهُ كتب ثَعْلَب وَغَيرهَا

قَالَ وَكَانَ جَمِيع شُيُوخنَا يوثقونه فِي الحَدِيث

وَقَالَ أَبُو على التنوخى من الروَاة الَّذين لم ير قطّ أحفظ مِنْهُم أَبُو عمر غُلَام ثَعْلَب أمْلى من حفظه ثَلَاثِينَ ألف ورقة فِيمَا بلغنى حَتَّى اتَّهَمُوهُ لسعة حفظه فَكَانَ يسْأَل عَن الشئ الذى يظنّ السَّائِل أَنه قد وَضعه فَيُجِيبهُ عَنهُ ثمَّ يسْأَله غَيره عَنهُ بعد سنة فيجيب بذلك الْجَواب

وَقَالَ عبد الْوَاحِد بن على بن برهَان لم يتَكَلَّم فى اللُّغَة أحد أحسن من كَلَام أَبى عمر الزَّاهِد

قَالَ وَله كتاب غَرِيب الحَدِيث صنفه على مُسْند أَحْمد

وَنقل أَن صناعَة أَبى عمر كَانَت التطريز وَكَانَ اشْتِغَاله بِالْعلمِ قد مَنعه من التكسب فَلم يزل مضيقا عَلَيْهِ

وَله من التصانيف غَرِيب الحَدِيث وَكتاب الياقوتة وفائت الفصيح والعشرات والشورى وَتَفْسِير أَسمَاء الشُّعَرَاء وَكتاب الْقَبَائِل وَكتاب النَّوَادِر وَكتاب يَوْم وَلَيْلَة وَغير ذَلِك