İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ومن كلامه وفوائده

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٣/ ٥١

وَعنهُ المريد الذى لَا يُرِيد لنَفسِهِ إِلَّا مَا أَرَادَ الله لَهُ وَالْمرَاد لَا يُرِيد من الكونين شَيْئا غَيره

وَقَالَ الصول على من دُونك ضعف وعَلى من فَوْقك قحة

وَقَالَ التَّوْبَة الِاعْتِرَاف والندم والإقلاع

وَأنْشد لنَفسِهِ

(روحى إِلَيْك بكلها قد أَجمعت ... لَو أَن فِيك هلاكها مَا أقلعت)

(تبكى إِلَيْك بكلها عَن كلهَا ... حَتَّى يُقَال من الْبكاء تقطعت)

(فَانْظُر إِلَيْهَا نظرة فلطالما ... متعتها من نعْمَة فتمتعت)

وَقَالَ كَيفَ تشهده الْأَشْيَاء وَبِه فنيت ذواتها عَن ذواتها أم كَيفَ غَابَتْ الْأَشْيَاء عَنهُ وَبِه ظَهرت بصفاته فسبحان من لَا يشهده شئ وَلَا يغيب عَنهُ شئ

وَقَالَ أظهر الْحق الأسامى وأبداها لِلْخلقِ ليسكن بهَا شوق المحبين إِلَيْهِ وتأنس قُلُوب العارفين لَهُ

وَأنْشد لنَفسِهِ

(إِن الْحَقِيقَة غير مَا تتوهم ... فَانْظُر لنَفسك أى حَال تعزم)

(أتكون فى الْقَوْم الَّذين تَأَخَّرُوا ... عَن حَقهم أَو فى الَّذين تقدمُوا)

(لَا تخدعن فَتلوم نَفسك حِين لَا ... يجدى عَلَيْك تأسف وتلوم)

وَمن شعر الروذبارى

(لَو كل جارحة منى لَهَا لُغَة ... تثنى عَلَيْك بِمَا أوليت من حسن)

(لَكَانَ مازان شكرى إِذا أشْرب بِهِ ... إِلَيْك أجمل فى الْإِحْسَان والمنن)