İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ١/ ٩

بَلْ أَقْطَعُ كَمَا هُوَ فِي اللَّفْظِ الأَوَّلِ وَلَئِنِ ادَّعَى أَبُو حَاتِمٍ الْمُغَايَرَةَ بَيْنَ الأَسْبَابِ وَالْكَلامِ وَقَالَ ذَكَرْنَا الطَّرِيقَ الأُولَى لِلدَّلالَةِ عَلَى افْتِتَاحِ الْكَلامِ بِالْحَمْدِ للَّهِ وَالثَّانِيَةَ لِلدَّلالَةِ عَلَى افْتِتَاحِ الأَسْبَابِ بِهَا نُقِلُّ لَهُ الْكَلامَ لِبَغْيِهِ الْمَقَاصِدِ مِنْ جُمْلَةِ الأَسْبَابِ وَهَبْ أَنَّهُ غَيْرُهُ فَالْحَدِيثُ وَاحِدٌ فَإِنْ دَلَّ عَلَى الأَمْرَيْنِ فَاعْقَدْ لَهُمَا بَابًا وَاحِدًا وَمَا أَرَاهُ إِلا عَلَى عَادَتِهِ فِي تَكْثِيرِ الأَنْوَاعِ فَكَأَنَّهُ قَصَدَ بِالأَوَّلِ وَهُوَ الْكَلامُ الأَقْوَالَ وَبِالثَّانِي وَهُوَ الأَسْبَابُ الأَفْعَالَ وَلا طَائِلَ تَحْتَ هَذَا

وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدِ افْتَتَحَ هَذَا بِالأَمْرِ لِلْمَرْءِ وَذَاكَ بِالإِخْبَارِ لَهُ وَالأَمْرُ غَيْرُ الْخَبَرِ لأَنَّ الأَمْرَ إِنْشَاءٌ وَهُوَ قَسِيمٌ لِلْخَبَرِ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ قَالَ هُنَاكَ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ فَاسْتَوَيَا ثُمَّ هَبْ أَنَّ الْحَالَ كَمَا زَعَمْتَ فَالدَّالُّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَلَيْسَ غَيْرَ مَا أَحْسَبُ مِنْ أَنَّهُ قَصَدَ التَّنْوِيعَ إِلَى أَلْفَاظٍ وَأَفْعَالٍ

وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ

وَقَضَى ابْنُ الصَّلاحِ بِأَنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ دُونَ الصَّحِيحِ وَفَوْقَ الضَّعِيفِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ سِوَى قُرَّةَ قَالَ فَإِنَّهُ مِمَّنِ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِالتَّخْرِيجِ لَهُ

وَأَنا أَقُول لم يخرج لَهُ مُسلم إِلَّا فِي الشواهد مَقْرُونا بِغَيْرِهِ وَلَيْسَ لَهَا حكم الْأُصُول وَإِنَّمَا خرج لَهُ الْأَرْبَعَة أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وأدعي مَعَ ذَلِك أَن الحَدِيث صَحِيح كَمَا ادَّعَاهُ هَذَانِ الحبران ابْن حبَان وَابْن البيع

فَإِن قلت فَمَا حَال قُرَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن عنْدكُمْ قلت هُوَ عِنْدِي فِي الزُّهْرِيّ ثِقَة ثَبت فقد قَالَ الْأَوْزَاعِيّ مَا أحد أعلم بالزهري مِنْهُ وَقَالَ يزِيد بْن السمط أعلم النَّاس بالزهري قُرَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن ونازعه أَبُو حَاتِم فَقَالَ هَذَا الَّذِي قَالَه يزِيد