İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر شيء من مباحثه ولطائفه التي سمعناها منه ولم يودعها تصانيفه وربما وجد بعضها بخطه في مجاميعه

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ١٠/ ٢٨٨

وَإِيَّاك ثمَّ إياك أَن تنظر إِلَى إِطْلَاق أَن الْجَار وَالْمَجْرُور فَضله فِي الْكَلَام وتأخذه على الْإِطْلَاق بل تَأمل موارد تقدمه وتأخره فِي الْكتاب الْعَزِيز وَالسّنة وَكَلَام الفصحاء وتفهم هَذِه الْقَاعِدَة الجليلة الَّتِي يفهم مِنْهَا اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاعْلَم أَنه لَا بُد من الْمُحَافظَة على قَوَاعِد الْعَرَبيَّة وعَلى فهم معنى كَلَام الْعَرَب ومقاصدها

وقواعد الْعَرَبيَّة تَقْتَضِي أَن الْجَار وَالْمَجْرُور فضلَة فِي الْكَلَام لَا عُمْدَة لَهُ وَأَن الْفِعْل هُوَ الْمخبر بِهِ وَالِاسْم هُوَ الْمخبر عَنهُ فَهَذَا أصل الْكَلَام وَوَضعه ثمَّ قد يكون ذَلِك مَقْصُود الْمُتَكَلّم وَقد لَا يكون على هَذِه الصُّورَة فَإِنَّهُ قد يكون الْمخبر عَنهُ والمخبر بِهِ معلومين أَو كالمعلومين وَيكون محط الْفَائِدَة فِي كَونه على الصّفة المستفادة من الْجَار وَالْمَجْرُور كَمَا نَحن فِيهِ فَإِن المضطجع وَوضع جنبه مَعْلُوم وَرَفعه كالمعلوم وَإِنَّمَا قُلْنَا كالمعلوم وَلم نقل مَعْلُوم لِأَنَّهُ قد يَمُوت

حضرت الشَّيْخ ﵁ وَقد جَاءَهُ بريدي من جِهَة أرغون نَائِب الشَّام يَقُول لَهُ عَنهُ قَالَ لَك ملك الْأُمَرَاء بِأَيّ مُسْتَند تكْتب على كتاب بعلبك وَهُوَ ملك غَيْرك بِغَيْر إِذن صَاحبه وَقد أفسدته بكتابتك عَلَيْهِ

اكْتُبْ لنا جوابك

وَكَانَ الْوَالِد قد كتب على مَكْتُوب قَرْيَة حريثا من بعلبك أَنه إِثْبَات بَاطِل فَلَا يغتر بِهِ وَكَانَ قَصده الْحق والخشية من الاغترار بِالْكتاب