İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٤٠ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري الشيخ برهان الدين بن الفركاح

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٩/ ٣٦٨

وَأما الْمَمْلُوك فالبلدان عِنْده هما مَا هما ومدينتان لم يبْق فِي الْأَمْصَار سواهُمَا وواديان

(حللت بِهَذَا حلَّة ثمَّ حلَّة ... بِهَذَا وطاب الواديان كِلَاهُمَا)

فَهُوَ يصافيهما ويوافيهما ويعامل كلا مِنْهُمَا بِالْحُسْنَى وتكرم مصر لوجهها الوسيم ودمشق لشرفها الْأَعْلَى ومقامها الْأَسْنَى

وَيُصْبِح ثَانِيًا لعنان التَّفْضِيل بَين البلدين من أول وهلة تَارِكًا للتفصيل بِالْجُمْلَةِ وَلَا يستنجد من حلاوة نيل مصر بأجناد من الْعَسَل وَلَا يُحَرك من عيدَان قصبها مَا يقوم مقَام الأسل

وَلَا يتَعَرَّض لدمشق إِلَّا بِمَا يرضيها وَلَا يجرد فِي عيوبها سيوفه وَلَا ينتضيها وَلَا يُومِئ إِلَيْهَا على سَبِيل الذَّم عُيُون كَلَامه برمزه وَلَا يبرز من مرماه أَقْوَاله إِلَى مقَامهَا بَرزَة لَكِن يَقُول سقى الله دمشق سحابا تقوم صحون ديارها لأخلافه إِذا تحلبت مقَام الْقَعْب وَيُصْبِح كف الثريا لَهَا بِمَائِهَا أسمح من كَعْب

وَذكر سَيِّدي الشَّام وسحابها وشمول الْمَطَر رحابها فقد نقل أَنه هم الأقطار