İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٤٠ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري الشيخ برهان الدين بن الفركاح

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٩/ ٣١٥

فَهُوَ وَالله حب امتزج بِلَحْمِهِ وَدَمه واعتلج وَهُوَ الدَّوَاء مَعَ دائهما فأوجد حَقِيقَة عَدمه واختلج لكأسه كل عُضْو إِذا مَا شَارِب الْقَوْم احتساه أحس لَهُ دبيبا فِي أعظمه وَأنْشد

(كَانَت لقلبى أهواء مفرقة ... فاستجمعت مذ رأتك الْعين أهواي)

(فَصَارَ يحسدني من كنت أحسده ... وصرت مولى الورى إِذْ صرت مولَايَ)

لَا وَالله بل حب حل مِنْهُ مَحل الرّوح وَملك مَا يَغْدُو مِنْهُ ويغدي ويريح وَيروح وَعدل فِي الْأَعْضَاء فأباح لكل أَن يبوح بِمَا عِنْده وينوح وينشد

(يجد الْحمام وَلَو كوجدي لانبرى ... شجر الْأَرَاك مَعَ الْحمام ينوح)

لَا وَالله بل حب خالط الْقلب فَمَا تشاكلا وَلَا تشابه الْأَمر بل اتحدا فَلم يقل رق الزّجاج وراقت الْخمر واتصلا فَلم يبت من حبه متقلبا على الْجَمْر بل أنْشد

(أَنا من أَهْوى وَمن أَهْوى أَنا ... نَحن روحان حللنا بدنا)

(فَإِذا أبصرته أبصرتني ... وَإِذا أبصرتني أبصرتنا)

وَاسْتشْهدَ بِمَا أخبرناه أَبُو عبد الْحَافِظ سَمَاعا عَلَيْهِ أخبرنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن إِسْحَاق الأبرقوهي أخبرنَا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن سَابُور وَأَنا فِي الْخَامِسَة أخبرنَا مُحَمَّد