İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٢٦ - محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري أبو الفتح تقي الدين ولد الشيخ الإمام القدوة مجد الدين بن دقيق العيد

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٩/ ٢٠٨

أدب أزهى من الأزهار وألعب بالعقول لَا أَدْرِي بَين يَدي هَذَا الشَّيْخ مَا أَقُول أسْتَغْفر الله من الْعقار

قَالَ أَبُو الْفَتْح ابْن سيد النَّاس الْيَعْمرِي الْحَافِظ لم أر مثله فِيمَن رَأَيْت وَلَا حملت عَن أجل مِنْهُ فِيمَا رَأَيْت وَرويت وَكَانَ للعلوم جَامعا وَفِي فنونها بارعا مقدما فِي معرفَة علل الحَدِيث على أقرانه مُنْفَردا بِهَذَا الْفَنّ النفيس فِي زَمَانه بَصيرًا بذلك سديد النّظر فِي تِلْكَ المسالك أذكى ألمعية وأزكى لوذعية لَا يشق لَهُ غُبَار وَلَا يجْرِي مَعَه سواهُ فِي مضمار

(إِذا قَالَ لم يتْرك مقَالا لقَائِل ... مُصِيب وَلم يثن اللِّسَان على هجر)

وَكَانَ حسن الاستنباط للْأَحْكَام والمعاني من السّنة وَالْكتاب بلب يسحر الْأَلْبَاب وفكر يستفتح لَهُ مَا يستغلق على غَيره من الْأَبْوَاب مستعينا على ذَلِك بِمَا رَوَاهُ من الْعُلُوم مستبينا مَا هُنَالك بِمَا حواه من مدارك الفهوم مبرزا فِي الْعُلُوم النقلية والعقلية والمسالك الأثرية والمدارك النظرية

(وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يقْضى ... لَهُ من كل علم بِالْجَمِيعِ)

وَسمع بِمصْر وَالشَّام والحجاز على تحر فِي ذَلِك واحتراز