İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٠٢ - أحمد بن يحيى بن إسماعيل الشيخ شهاب الدين ابن جهبل الكلابي الحلبي الأصل

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٩/ ٨٤

أَنه قَالَ اقْبَلُوا الْحق من كل مَا جَاءَ بِهِ وَإِن كَانَ كَافِرًا أَو قَالَ فَاجِرًا واحذروا زيغة الْحَكِيم قَالُوا كَيفَ نعلم أَن الْكَافِر يَقُول الْحق قَالَ إِن على الْحق نورا

وَلَقَد صدق ﵁

وَلَو تطوقت قلادة التَّقْلِيد لم نَأْمَن أَن كَافِرًا يأتينا بِمن هُوَ مُعظم فِي مِلَّته وَيَقُول اعرفوا الْحق بِهَذَا

وَإِذا قد علمت أَن الْقَوْم لَا مستروح لَهُم فِي النَّقْل فَاعْلَم أَن الله ﷾ لم يُخَاطب إِلَّا أولى الْعُقُول والألباب والبصائر وَالْقُرْآن طافح بذلك وَالْعقل هُوَ الْمُعَرّف بِوُجُود الله تَعَالَى ووحدته ومبرهن رِسَالَة أنبيائه إِذْ لَا سَبِيل إِلَى معرفَة إِثْبَات ذَلِك بِالنَّقْلِ وَالشَّرْع قد عدل الْعقل وَقبل شَهَادَته وَاسْتدلَّ بِهِ فِي مَوَاضِع من كِتَابه كالاستدلال بالإنشاء على الْإِعَادَة وَقَوله تَعَالَى ﴿وَضرب لنا مثلا وَنسي خلقه﴾ وَلَقَد هدم الله تَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَة مبَاحث الفلاسفة فِي إِنْكَار الْمعَاد الجسماني

وَاسْتدلَّ بِهِ على التَّوْحِيد فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق ولعلا بَعضهم على بعض﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾