İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي رسالة الإمام حجة الإسلام ﵁ التي كتبها إلى بعض أهل عصره

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٦/ ٢٦١

هِيَ أفضل من نصيحة توصله إِلَى الله وتقربه لرَبه زلفى وتحله الفردوس الْأَعْلَى

فالنصيحة هِيَ هَدِيَّة الْعلمَاء وَإنَّهُ لن يهدي إِلَى تحفة أكْرم من قبُوله لَهَا وإصغائه بقلب فارغ عَن ظلمات الدُّنْيَا إِلَيْهَا

وَإِنِّي أحذره إِذا ميزت عِنْد أَرْبَاب الْقُلُوب أَحْرَار النَّاس أَن يكون إِلَّا فِي زمرة الْكِرَام الأكياس فقد قيل لرَسُول الله ﷺ من أكْرم النَّاس

فَقَالَ (أَتْقَاهُم)

فَقيل من أَكيس النَّاس

فَقَالَ (أَكْثَرهم للْمَوْت ذكراو أَشَّدهم لَهُ اسْتِعْدَادًا)

وَقَالَ ﷺ (الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت والأحمق من أتبع نَفسه هَواهَا وَتمنى على الله الْمَغْفِرَة)

وَأَشد النَّاس غباوة وجهلا من تهمه أُمُور دُنْيَاهُ الَّتِي يختطفها عَنهُ الْمَوْت وَلَا يهمه أَن يعرف أَنه من أهل الْجنَّة أَو النَّار وَقد عرفه الله تَعَالَى حَيْثُ قَالَ ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم﴾

وَقَالَ ﴿فَأَما من طَغى وآثر الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ الْآيَة

وَقَالَ ﴿من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا نوف إِلَيْهِم أَعْمَالهم فِيهَا﴾ إِلَى قَوْله ﴿وباطل مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾