İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر كلام الطاعنين على هذا الإمام ورده ونقض عرى باطله وهده

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٦/ ٢٥٠

وَأما مَا ذَكرُوهُ فِي بعض قصّ الْأَظْفَار فَالْأَمْر الْمشَار إِلَيْهِ يروي عَن عَليّ كرم الله وَجهه غير أَنه لم يثبت وَلَيْسَ فِي ذَلِك كَبِير أَمر وَلَا مُخَالفَة شرع وَقد سَمِعت جمَاعَة من الْفُقَرَاء يذكرُونَ أَنهم جربوه فوجدوه لَا يخطىء من داومة أَمن من وجع الْعين

ويروون من شعر عَليّ كرم الله وَجهه هَذَا

(أبدا بيمناك وبالخنصر ... فِي قصّ أظفارك واستبصر)

(وَاخْتِمْ بسبابتها هَكَذَا ... لَا تفعل فِي الرجل ولاتمتر)

(وابدا ليسراك بإبهامها ... والأصبع الْوُسْطَى وبالخنصر)

(وَيتبع الْخِنْصر سبابة ... بنصرها خَاتِمَة الْأَيْسَر)

(هَذَا أَمَان لَك قد حُزْته ... من رمد الْعين كَمَا قد قرى)

وَأما قَول الْمَازرِيّ عَادَة المتورعين أَن لَا يَقُولُوا قَالَ مَالك إِلَى آخِره فَلَيْسَ مَا قَالَ الْغَزالِيّ قَالَ سَوَّلَ الله ﷺ على سَبِيل الْجَزْم وَإِنَّمَا يَقُول عزو بِتَقْدِير الْجَزْم فَلَو لم يغلب على ظَنّه لم يقلهُ وغايته أَنه لَيْسَ الْأَمر على مَا ظن

وسنعقد فضلا للأحاديث الْمُنكرَة فِي كتاب الْإِحْيَاء

وَأما مَسْأَلَة من مَاتَ وَلم يعلم قدم الْبَارِي فَفرق بَين عدم اعْتِقَاد بالقدم واعتقاد أَن لَا قدم وَالثَّانِي هُوَ الَّذِي أَجمعُوا على تكفيره من اعتقده

فَمن استحضر بذهنه صفة الْقدَم ونفاها عَن الْبَارِي وأوجبهَا منفية أوشك فِي انتفائها كَانَ كَافِرًا

وَأما الساذج فِي مَسْأَلَة الْقدَم الْخَالِي الْخُلُو الْمُؤمن بِاللَّه على الْجُمْلَة