İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي مناظرة بين الشيخ أبي إسحاق الشيرازي والشيخ أبي عبد الله الدامغاني

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٤/ ٢٤٠

سَبِيل الْعِبَادَة فَلَا يجوز استيفاؤهما بعد الْكفْر لِأَن الْكَافِر لَا تثبت فِي حَقه الْعِبَادَات وَلَيْسَ كَذَلِك فِي مَسْأَلَتنَا فَإِن الْجِزْيَة تجب على سَبِيل الصغار لِأَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون﴾ وَبعد الْإِسْلَام لم يُوجد الصغار فَلَا يَصح استيفاؤهما وَكَذَلِكَ الْخراج فِي الأَرْض لَا يجب على سَبِيل الصغار وَلِهَذَا يجوز أَن يُوجد باسمه من الْمُسلمين وَهُوَ الَّذِي ضربه عمر ﵁ على الأَرْض السوَاد

وَتكلم على الْجَواب الثَّانِي عَن هَذَا الْفَصْل وَهُوَ أَن زَكَاة الْفطر تتَعَلَّق بِالذِّمةِ فَقَالَ لَا يمْتَنع أَن يكون أَحدهمَا فِي الذِّمَّة وَالْآخر فِي المَال ثمَّ يستويان فِي النّصاب كَمَا أَن أرش الْجِنَايَة يتَعَلَّق بِعَين الْجَانِي وَزَكَاة الْفطر تتَعَلَّق بِالذِّمةِ ثمَّ لَا يعْتَبر النّصاب فِي وَاحِد مِنْهُمَا وَأَيْضًا فقد اخْتلف قَول الشَّافِعِي فِي أَن الزَّكَاة تتَعَلَّق بِالْعينِ أَو الذِّمَّة فَدلَّ على أَنه لَيْسَ الْعلَّة فِيهِ مَا ذكرت

وَتكلم على الْجَواب الثَّالِث فِي هَذَا الْفَصْل وَهُوَ أَن زَكَاة الْفطر لَا تزداد بِزِيَادَة المَال فَقَالَ لما جَازَ أَن لَا تزداد بِزِيَادَة المَال ثمَّ لَا يعْتَبر فِيهِ النّصاب ثمَّ هَذَا يبطل بِمَا زَاد على نِصَاب الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم عنْدك فَإِنَّهُ يزْدَاد بِزِيَادَة المَال ثمَّ لَا يعْتَبر فِيهَا النّصاب

وَتكلم على الْفَصْل الثَّانِي وَهُوَ الاسترقاق وَالْقَتْل حَيْثُ قَالَ إنَّهُمَا جِنْسَانِ يَخْتَلِفَانِ وَهَاهُنَا جنس وَاحِد فَقَالَ إنَّهُمَا وَإِن كَانَا جِنْسَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمَا يجبان بِسَبَب الْكفْر وَكَانَ يجب أَن يكون تَأْثِير الْإِسْلَام فيهمَا وَاحِدًا كَمَا قُلْنَا فِي الخراجين وَالثَّانِي أَن الخراجين وَإِن كَانَا جِنْسا وَاحِدًا فَإِنَّهُ يجب أَن يستوفيا فِي حَال الْإِسْلَام كالخراج