İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي المقدمة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ١/ ١٦

آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ أَوْ قَالَ أَقْطَعُ

وَفِي لَفْظٍ وَصَفَ الْكَلامَ أَوِ الأَمْرَ بِأَنَّهُ ذُو بَالٍ وَذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَفِي آخَرَ لَمْ يَقُلْ ذِي بَالٍ كَمَا سُقْنَاهُ فِي رِوَايَةِ غُنْجَارَ

وَفِي لَفْظٍ فَهُوَ بِدُخُولِ الْفَاءِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ وَخَبَرُهُ خَبَرٌ عَنِ الْمَبْتَدَأِ الأَوَّلِ وَهُوَ كُلُّ وَالْخَبَرُ جُمْلَةٌ وَفِي آخَرَ بِدُونِ الْفَاءِ وَالْخَبَرُ مُفْرَدٌ

وَفِي لَفْظٍ أَقْطَعُ وَفِي آخَرَ أَبْتَرُ وَفِي ثَالِثٍ أَجْذَمُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَفِي رَابِعٍ الْجَمْعُ بَيْنَ أَقْطَعُ وأَبتر وَزِيَادَةُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ كَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ

قُلْتُ لَا يَضُرُّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الاخْتِلافَاتِ لاحْتِمَالِ سَمَاعِ الزُّهْرِيِّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنَ ابْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ إِنْ ثَبَتَتْ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ وَهِيَ تُؤَيِّدُ الرِّوَايَةَ الأُولَى وَتُعَضِّدُهَا وَيَكُونُ قَدْ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ صَحَابِيَّانِ كَعْبٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ

وَأَمَّا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ تَارَةً وَعَنِ الزُّهْرِيِّ نَفْسِهِ أُخْرَى فَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلامَ عَلَيْهِ

وَأما الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى فقد خَفِي عَلَى الْحَافِظ عَبْد الْقَادِر الرهاوي حَاله فَقَالَ كَذَا كَانَ فِي أصل أَبِي يُوسُف الْوراق قَرَأَهُ عَلَيْنَا بِلَفْظِهِ من أصل كِتَابه

قلت ظن بعض الْمُحدثين أَنه يَحْيَى بْن أَبِي كثير أحد الْأَئِمَّة من شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ

قلت وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ عاضدا قَوِيا وَيكون الْأَوْزَاعِيّ قد سَمعه من قُرَّة عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيكون ابْن أَبِي كثير حِينَئِذٍ قد تَابع قُرَّة عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا تَابع قُرَّة عقيل فلئن ثَبت جَمِيع مَا ذكره يكون كَعْب