İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ١٢/ ٧٤٨

وعجائب صورها ثم تنبه [لخطر] (١) [لفوات] السفينة فرجع إليها فلم يصادف إلا مكانا ضيقا حرجا فاستقر فيه. وبعضهم أكب على تلك الأصداف والأحجار وأعجبه حسنها ولم تسمح نفسه بإهمالها فاستصحب منها جملة فلم يجد في السفينة إلا مكانا ضيقا وزادته الأحجار ضيقا وصارت ثقلا عليه ووبالا فندم على أخذها ولم يقدر على رميها ولم يجد مكانا لها فحملها في السفينة على رقبته وهو يتأسف على [أخذها] ولم ينفعه التأسف. وبعضهم تولج الغياض ونسي المركب وبعد في متفرجه ومتنزهه [منه] (٢) حتى لم يبلغه نداء الملاح لاشتغاله بأكل تلك الثمار والتشمم لتلك الأنوار والتفرج بين تلك الأشجار وهو مع ذلك خائف على نفسه من السباع وغير خال عن السقطات والنكبات ولا ينفك عن شوك ينشب بثيابه وعصاه يجرح بدنه وشوكه يدخل في رجله وصوت هائل يفزع منه وعوسج يخرق ثيابه ويهتك عورته ويمنعه عن الانصراف لو أراده فلما بلغهم نداء [أهل] (٣) الملاح انصرف بعضهم مثقلا بما معه ولم يجد في المركب موضعا فبقي [على] الشط حتى مات جوعا. وبعضهم لم يبلغه النداء وسارت السفينة فمنهم من افترسته السباع ومنهم من تاه [فهام] (٤) على وجهه حتى هلك