İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ١٢/ ٧٤١

يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا، معناه تذهب أول النهار ضامرة البطون من الجوع وترجع آخر النهار ممتلئة البطون. قال الإمام أحمد بن حنبل (١) ليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن الكسب بل فيه ما يدل على طلب الرزق، وإنما أراد والله أعلم لو توكلوا على الله في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم وعلموا أن الخير بيده ومن عنده لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا، لكنهم يعتمدون على قوتهم وكسبهم، وهذا خلاف التوكل.

وفي الإحياء (٢) في أوائل كتاب أحكام الكسب قيل للإمام أحمد ما تقول في الذي يجلس في بيته أو [مسجده] ويقول لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي؟ فقال الإمام أحمد (٣): هذا رجل جهل العلم، [أما] سمع قول النبي ﷺ: (٤)