İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه، ولقول ما لا يفعله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ٢/ ٧٧

قَالَ الْحَافِظ: وَسَيَأْتِي أَحَادِيت نَحوه فِي بَاب من أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر وَخَالف قَوْله فعله.

قوله: عن أسامة بن زيد، هو مولى رسول اللّه ﷺ وابن مولاه وابن مولاته وحِبّه، كنيته: أبو محمد، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو خارجة أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي الهاشمي، وأمه: أم أيمن (بَرَكَةُ)، وفي صحيح البخاري عن أسامة ﵁: أن رسول اللّه ﷺ كان يأخذه والحسن بن علي فيقول: "اللهم أحبهما فإني أحبهما" ويقال في رواية له أيضًا قال: كان النبي ﷺ يقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الآخرى ثم يضمهما ثم يقول: "اللهم إني أرحمهما فارحمهما"، وفي الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: أراد النبي ﷺ أن ينحي كخاط أسامة، فقلت: دعني أفعل، فقال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وولاه رسول اللّه ﷺ إمراة الجيش وفيهم عمر بن الخطاب، وعقد له اللواء، وتوفي رسول اللّه ﷺ وله عشرون سنة، وقيل: تسع عشرة سنة، وقيل: ثماني عشرة سنة، وثبت في الصحيح عن عائشة ﵂ قالت: دخل علي قائف [القائف في اللغة: متبع الآثار، والجمع: قافة كبائع وباعة] والنبي ﷺ شاهد وأسامة بن زيد وزيد مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر بذلك النبي ﷺ فأعجبه، قال العُلماء ﵃: سبب سروره ﷺ أن أسامة كان لونه أسود وكان طويلا خرج إلى أمه، وكان أبوه زيد قصيرًا أبيض، وقيل بين البياض والسواد، وكان بعض