İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البخل والشح والترغيب في الجود والسخاء]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ١٠/ ٦٧١

وقيل: الهلع أشد الجزع والضجر (١) والجبن الخالع الشديد الذي يخلع فؤاده من شدته وهو مجاز في الخلع والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف (٢)، أ. هـ.

تنبيه: والجبن يرجع في الحقيقة إلى شك في القدر وسوء الظن باللّه كما قال بعض الحكماء في وصيته عليكم بالسخاء والشجاعة فإنهم أهل حسن الظن باللّه وهذا لا شك فيه لأن من علم يقينا أن الأجل لا يزيد ولا ينقص كما قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٣) لم يخف ولم يفر إذ ليس من الموت جنة إلا بتأخير الأجل ولهذا قيل لبعضهم في أي جنة تجب أن تلقي عدوك قال في أجل متأخر (٤).

فائدة: قوله "شح هالع" قد اختلف الناس في الشح والبخل، فقيل (٥): الشح هو البخل وشدة الحرص وقيل (٦): الشح عام لجنس والبخل خاص في أفراد الأمور كالنوع له، وقيل (٧): الشح لازم كالطبع وقيل (٨): الشح الحرص على ما ليس عندك والبخل بما عندك قال اللّه تعالى: أشحة عليكم، قيل: يأتون