İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ١/ ٦٢٦

قوله: عن معاوية؛ هو: معاوية بن أبي سفيان، فيمن نزل الشام من الصحابة، وهو من الموصوفين بالدهاء والحلم، وذكروا أن عمر بن الخطاب لما دخل الشام ورأى معاوية قال: هذا كسرى العرب، ولما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله ﷺ كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده، وكان عنده قلامة أظفار رسول الله ﷺ فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك بي وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين (١)، وقال ابن قتيبة في المعارف (٢): لم يولد لمعاوية في خلافته ولد، وكان معاوية صاحبه (وصهره ﷺ) وكاتبه وأمينه على وحي الله تعالى (٣)، وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطًا، والله أعلم.

قوله ﷺ: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" الحديث، فيه: فضيلة العلم والفقه في الدين والحث عليه، وسببه: أنه قائد إلى الله تعالى (٤).

وأقيم قوله ﷺ: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" مقتضاه: أن من لم يفقهه في الدين لا يراد به خيرًا، وكفى بذلك حسرة وشقاوة (٥).