İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من نسيان القرآن بعد تعلمه وما جاء فيمن ليس في جوفه منه شيء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ٧/ ٩٠

وعن الحسن قال: مات عمر ولم يجمع القرآن، قال أموت وأنا في زيادة أحب إلي من أن أموت وأنا في نقصان، قال الأنصاري: يعني نسيان القرآن (١)، وكان ابن عيينة يذهب في أن النسيان الذي يستحق اللوم ويضاف إليه الإثم هو الترك للعمل به وأن النسيان في كلام العرب الترك، قال الله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ (٢) أي: تركوا طاعة الله فترك رحمتهم، قال سفيان: وليس من اشتهى حفظ شيء من القرآن وتفلت بناس له إذا كان يحل حلاله ويحرم حرامه، قال القرطبي: وهذا تأويل حسن جدا، وفيه: توجيه إلى أن الله تعالى أثنى على من كان دأبه قراءة القرآن فقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ (٣) أي: بالقرآن، وسمي القرآن ذكرا وتواعد من أعرض عنه ومن تعلمه فنسبه فقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ الآية إلى قوله تعالى: ﴿حِمْلًا﴾ (٤) وقال [بعد] ذلك ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ (٥) فهذا ظاهر تلاوة القرآن وكذلك ظاهر الحديث فإذا كان نسيان القرآن من الذنوب بهذا المحل فلا احتراز منه إلا بإدمان القرآن وقال ﷺ: "يا أهل القرآن لا توسدوا القرآن