İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو وذكر أنواع من الموت تلحق أربابها بالشهداء والترهيب من الفرار من الطاعون

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ٦/ ٦٨٨

٢١٥٦ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم يغز أَو يُجهز غازيا أَو يخلف غازيا فِي أَهله بِخَير أَصَابَهُ الله تَعَالَى بقارعة قبل يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة (١).

قوله: وعن أبي أمامة ﵁، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله تعالى بقارعة قبل يوم القيامة" أي: بداهية تهلكه، والقارعة الشديدة من شدائد الدهر وهي الداهية أعاذنا الله منها بفضله وكرمه، ويقال: أقرعه أمر إذا أتاه فجأة، و [معنى] تجهيز الغازي تحميله وإعداد ما يحتاج في غزوه ومنه تجهيز العروس وتجهيز الميت قاله في النهاية (٢)، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ (٣) أي داهية تقرعهم بما يحل بهم في كل وقت من صنوف البلايا والمصائب في أنفسهم وأموالهم وأولادهم (٤) وسمى الله تعالى القيامة القارعة لأنه تقرع القلوب بهولها (٥) وجمع القارعة قوارع والله أعلم.