İçeriğe geç

الحجة في بيان المحجة في سفر فكان الناس إذا صعدوا أو انحدروا رفعوا أصواتهم بالتسبيح والتهليل فقال النبي

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Basılı sayfa ١/ ١٥٦

يُقَال: أبان الشَّيْء بِمَعْنى تبين، وَقيل مَعْنَاهُ: أبان لِلْخلقِ مَا احتاجوا إِلَيْهِ، وَرُوِيَ المتين بِالتَّاءِ وَفتح الْمِيم وَمَعْنَاهُ الشَّديد الْقُوَّة عَلَى مَا يَشَاء.

وَمن أَسمَاء اللَّه تَعَالَى: الْحَلِيم: حَلِيم عَمَّن عَصَاهُ لِأَنَّهُ لَو أَرَادَ أَخذه فِي وقته أَخذه، فَهُوَ يحلم عَنهُ ويؤخره إِلَى أَجله، وَهَذَا الِاسْم وَإِن كَانَ مُشْتَركا يُوصف بِهِ الْمَخْلُوق، فحلم المخلوقين حلم لم يكن فِي الصغر ثُمَّ كَانَ فِي الْكبر، وَقد يتَغَيَّر بِالْمرضِ وَالْغَضَب والأسباب الْحَادِثَة، ويفنى حلمه بفنائه، وحلم اللَّه ﷿ لم يزل وَلَا يَزُول، والمخلوق يحلم عَن شَيْء وَلَا يحلم عَن غَيره، ويحلم عَمَّن لَا يقدر عَلَيْهِ، وَالله تَعَالَى حَلِيم مَعَ الْقُدْرَة.

وَمن أَسمَاء اللَّه تَعَالَى: الشاكر والشكور: الْمَخْلُوق يشْكر من أحسن إِلَيْهِ، وَالله يشْكر لنا إِحساننا إِلَى أَنْفُسنَا.

وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى: التواب، وَمَعْنَاهُ: يقبل تَوْبَة عباده إِذَا أذنبوا، ويقبلهم إِذَا استقالوا والمخلوق تواب، لِأَنَّهُ يَتُوب إِلَى اللَّه، وَالله تواب يقبل تَوْبَة العَبْد.

وَمن أَسْمَائِهِ: الْوَهَّاب: يهب الْعَافِيَة، وَلَا يقدر الْمَخْلُوق أَن يَهَبهَا ويهب الْقُوَّة وَلَا يقدر الْمَخْلُوق أَن يَهَبهَا، تَقول: يَا رب هَب لي الْعَافِيَة وَلَا تسْأَل مخلوقا ذَلِك، وَإِن سَأَلته لم يقدر عَلَيْهِ، وَتقول عِنْد ضعفك: يَا رب هَب لي قُوَّة، والمخلوق لَا يقدر عَلَى ذَلِك.

وَمن أَسْمَائِهِ ﷿: الحسيب: قَالَ اللَّه ﷿: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكفى بِنَا حاسبين﴾ والحساب يَقع عَلَى الْخَيْر