İçeriğe geç

الحجة في بيان المحجة قرأ ذات يوم على المنبر هذه الآية وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه الآية وقال رسول الله

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Basılı sayfa ١/ ١٤٤

يُصَوِّرَ صُورَةً لأَنَّ اللَّهَ ﷿ تَفَرَّدَ بِالْخَلْقِ، وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ، فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ يَخْلُقُ الْخَلْقَ وَيُصَوِّرُهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ ذَا رُوحٍ قَابِضًا بَاسِطًا آكِلا شَارِبًا، وَلا يَقْدِرُ مَخْلُوقٌ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فتكلف مَالا يَسْتَطِيعُهُ عُذِّبَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْغَافِرُ وَالْغَفُورُ وَالْغَفَّارُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ الذُّنُوبَ عَنِ الْخَلْقِ، وَلا يُظْهِرُهَا، وَلَوْ عَلِمَ غَيْرُهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ مَا يَعْلَمُهُ مِنْكَ لأَفْشَاهُ، وَلَعَلَّ مَخْلُوقًا لَوْ سَتَرَ عَلَيْكَ شَيْئًا عَلِمَهُ ثُمَّ غَضِبَ أَدْنَى غَضْبَةٍ لأَبْدَاهُ وَأَفْشَاهُ، وَأَنْتَ تَتَعَرَّضُ لِمَعَاصِي اللَّهِ ﷿ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَسِتْرُهُ عَلَيْكَ مُسْبَلٌ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَى خَلْقِهِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْغَفَّارُ وَالْغَفُورُ السَّاتِرُ لِذُنُوبِ الْعِبَادِ وَعُيُوبِهِمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿غفرانك رَبنَا﴾ أَي اغْفِر لنا. وفعلان مِنْ أَسْمَاءِ الْمَصَادِرِ