İçeriğe geç

موسوعة صناعة الحلال ٣٢٤) إن إنتاج هذا الشراب وغيره من أنواع الخمور لا يستفيد منه إلا صانعه وبائعه، أما ضحاياه فهم أولئك الذين أغرتهم الأهواء بإدمانه وتعاطيه.

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Basılı sayfa ١/ ٣٤٤

وإذا لم يكن قليلُها مُسْكِراً فكثيرُها مُسْكِرٌ، وقد قال صلوات الله عليه -فيما رواه الإمام أحمد وابن ماجه والدارقطني-: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)؛ فقد روى البخاري ومسلم: (أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ المِزْرَ)، وهو شَرابٌ كان يتَّخِذُه أهلُ اليَمَن من الذُّرة والشَّعير، يُنْبَذُ حتَّى يَشْتَدَّ، وهذا نصٌّ في البيرة؛ فيقول صلوات الله عليه فيما رواه ابن ماجه: (إِنَّ مِنَ الحِنْطَةِ خَمْراً، وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْراً)، وروى مسلم وغيره عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمرٌ، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ). من هذا نتبيَّن أنَّ البيرة خَمْر وأنَّها حَرَام.

وكذلك الكِينا المخلوطة بالخَمْر، ولا عِبْرةَ باختلاف الأسماء، فقد قال صلوات الله عليه: (يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا).

أمَّا الاتِّجار فيها فهو داخل في نطاق اللَّعنة التي صبَّها رسول الله ﷺ فيما قال: (لُعِنَتِ الخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ؛ بِعَيْنِهَا، وَعَاصِرِهَا، وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا، وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا، وَالمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَآكِلِ ثَمَنِهَا، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا).

أمَّا شُرْبُها للتداوي؛ فقد سأل طارقُ ابنُ سُوَيدٍ الرسولَ ﷺ عن الخَمْر يصنعها للدَّواء، فنهاه رسولُ الله ﷺ عن ذلك، وقال هذه الكلمة التي هي كالحِكْمَة: (إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ).

وفيما رواه ابن ماجه في [سننه] قوله صلوات الله عليه: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَام).

[فتاوى الدكتور عبد الحليم محمود (٢/ ٢٢٤)]

* وانظر: فتوى رقم (١٠٣٦)