İçeriğe geç

التلخيص في أصول الفقه القول في معنى الحقيقة والمجاز والفصل بينهما

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Basılı sayfa ١/ ١٨٦

الْمجَاز. وَزعم أَن الْقرْيَة وضعت مَوضِع أهل الْقرْيَة وعنى بهَا نَفسهَا أَهلهَا تجوزا.

وَمِنْهُم من قَالَ هَذَا وَأَمْثَاله من الْمُضْمرَات. وَلَا نقُول أُقِيمَت الْقرْيَة مقَام أَهلهَا بل حذف من الْخطاب ذكر أهل الْقرْيَة لدلَالَة بَقِيَّة الْخطاب عَلَيْهِ. وأبواب الْإِضْمَار والحذف لَا يلْتَحق بالمجازات. فَإِن الْمجَاز لَفْظَة مستعملة فِي غير مَا وضعت لَهُ.

[١١٤] وَكَذَلِكَ من أَئِمَّتنَا من صَار إِلَى أَن قَوْله: ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ فَقَالَ: الْكَاف والمثل تجوزا وتوسعا، وَهَذَا الْقَائِل يَقُول من ضروب الْخطاب مَا يلْتَحق بالمجاز لنُقْصَان شَيْء مِنْهُ كَمَا قدمْنَاهُ. وَمِنْه مَا يلْتَحق بِهِ لزِيَادَة شَيْء فِيهِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ .

ونرى القَاضِي يمِيل إِلَى عد ذَلِك من قبيل الْمجَاز.

[١١٥] ويلتحق بذلك قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جزاؤا الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله﴾ .

مَعْنَاهُ أهل الله ومصدقيه ومتبعي شرائعه.