İçeriğe geç

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب في الطاعون وما تحصل به الشهادة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Basılı sayfa ٢/ ٣١٢

مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثِ.

٣٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ أَخِي أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.

٣٨٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ خَطَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْسٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَفِي هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ قَالَ: فَغَضِبَ فَجَاءَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُعَلِّقَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ وَلَكِنَّهُ رَحْمَةٌ [مِنْ رَ] بِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ.

٣٨٦١ - وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي طَاعُونٍ آخَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَذَا زَجْرٌ مِثْلُ السَّبِيلِ مَنْ يَنْكُبُهُ أَخْطَأَهُ وَمِثْلُ النَّارِ مَنْ يَنْكُبُهَا أَخْطَأَتْهُ وَمَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ.

٣٨٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرًا فَقَالَ: صَدَقَ.

رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بَعْضَهُ وَأَسَانِيدُ أَحْمَدَ حِسَانٌ صِحَاحٌ.

٣٨٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ: أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ مُعَاذٍ مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثَ مَعَهُ فِي دَارِهِ وَفِي مَنْزِلِهِ فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ فَطُعِنَ مُعَاذٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَأَبُو مَالِكٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ حَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرَّ وَفَرَقَ فَرَقًا شَدِيدًا وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَفَرَّقُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ [مِنْ أَمْرِ اللَّهِ] لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزٌ وَطَاعُونٌ فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: كَذَبْتَ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ فَقَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَذَبْتَ، لَيْسَ بِالطَّاعُونِ وَلَا الرِّجْزِ وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ فَآتِ آلَ مُعَاذٍ النَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ قَالَ: فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُكَنَّى بِهِ فَرَجَعَ مُعَاذٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَهُ مَكْرُوبًا، فَقَالَ: