مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
يَجُرُّ الْحَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ ". فَقَالَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَسَخِرُوا مِنْهُ: مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] الْآيَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ.
١١٠٥٠ - «وَعَنْ عُمَيْرَةَ بِنْتِ سَهْلٍ صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، أَنَّهُ خَرَجَ بِرِكَابِهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَبِابْنَتِهِ عُمَيْرَةَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ ". قَالَ: تَدْعُو اللَّهَ لِي وَلَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَتَمْسَحُ بِرَأْسِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهَا. قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيَّ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَكَأَنَّ بَرْدَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى كَبِدِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ، وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٨٤].
١١٠٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا يَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ، وَصَلِّ عَلَيَّ. فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِنْسَانًا قَطُّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥].
١١٠٥٢ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ [التوبة: ١٠١].
١١٠٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: ١٠١] قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ خَطِيبًا،