İçeriğe geç

قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد ذكر ما روينا من الآثار في البيوع والصنائع وطريقة الورعين من السلف

قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد

أبو طالب المكي

Basılı sayfa ٢/ ٤٦٠

سئل أبو عبد الله عن الأسير: يفر؟ قال: نعم إذا قدر على ذلك، قلت لأبي عبد الله: ترى للرجل إذا جاءه الرجل يسأل ترى أن يسأله له قوماً قال: لا لكن يعرض كما فعل النبي ﷺ حين قدم عليه القوم مجتابي النمار فقال: تصدق رجل بكذا، سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الوهاب أطيب طعمة من غيره يريد الوراقة، سمعت أبا عبد الله يقول: كان يحيى بن يحيى أوصى إليّ بجبته، فجاءني ابنه فقال لي فقلت: رجل صالح قد أطاع الله ﵎ فيها أتبرك بها.

حدثت عن بعض العلماء أنّ يحيى بن يحيى قالت له إامرأته تشربه دواء: لو قمت فترددت في الدار فقال: ما أدري ما هذه المسألة، أنا أحاسب نفسي منذ أربعين سنة، حدثت عن موسى بن عبد الرحمن بن مهدي قال: لما قبض عمي أغمي على أبي فلما أفاق قال: البساط نحوه أدرجوه لغلة الورثة، ابن أبي خالد قال: كنت مع أبي العباس الخطاب، وقد جاء يعزي رجلاً ماتت امرأته، وفي البيت بساط فقام أبو العباس على باب البيت فقال: أيها الرجل معك وارث غيرك قال: نعم قال: قعودك على ما لا تملك، فتنحى الرجل عن البساط، وحدثت عن ابن الضحاك صاحب بشر بن الحارث قال: كان يجيء إلى أخته حين مات زوجها فيبيت عندها، فيجيء معه بشيء يقعد عليه ولم يرَ أن يقعد على ما خلف من غلة الورثة، ابن عبد الخالق عن المروزي قال: سألت أبا عبد الله عن بواري المسجد إذا فضل منه الشيء أو الخشبة قال: يتصدق به، سألته عن الجص والآجر يفضل عن المسجد قال: يصير في مثله، قلت لأبي عبد الله: إني أكون في المسجد في شهر رمضان فيجاء بالعود من الموضع الذي يكره فقال: وهل يراد من العود إلاّ ريحه؟ إن خفت خروجك فأخرج، روينا عن أبي عوانة عن عبد الله بن راشد قال: أتيت عمر بن عبد العزيز بالطيب الذي كان في بيت المال فأمسك على أنفه وقال: إنما ينتفع بريحه عبد العزيز بن أبي سلمة قال: حدثنا إسماعيل بن محمد قال: قدم عليّ عمر ﵁ مسك من البحرين فقالت: والله لوددت إني أجد امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أفرقه بين المسلمين فقالت امرأته عاتكة بنت عمرو بن نفيل: إني جيدة الوزن فهلّم أزن لك قال: لا قلت: ولِمَ؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه هكذا وأدخل أصابعه في صدغيه وتمسحين عنقك فأصيب فضلاً عن المسلمين، وسليمان التيمي قال: حدثني نعيم عن العطارة قال: كان عمر يدفع إلى امرأته طيباً من طيب المسلمين قال: فتبيعه امرأته، فباعتني طيباً فجعلت تقوم وتزيد وتنقص وتكسره بأسنانها فيعلق بأصبعها شيء منه فقالت به: هكذا بأصبعها ثم مسحت به خمارها فدخل عمر فقال: ما هذه الريح؟ فأخبرته بالذي كان فقال: طيب المسلمين تأخذينه أنت فتتطيبين