İçeriğe geç

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه كتابة الحديث في القرن الثاني

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Basılı sayfa ١/ ٣٠

-ﷺ فاكتبوه، فإني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله.

وكذلك أمر الزهري وهو محدث المدينة (ت ١٢٤ هـ): انظرْ ما كان من حديث رسول اللَّه ﷺ فاكتبْه، فإني خفت دروس العلم، وذهاب العلماء.

يقول أبو الزناد: كنا نطوف مع الزهري على العلماء، ومعه الألواح والصحف، يكتب كل ما سمع.

وكان أبو قلابة (ت ١٠٤ هـ) يقول: الكتاب أحبّ إلي من النسيان.

وكان قتادة بن دعامة البصري (ت ١١٧ هـ) يحث على كتابة الحديث، ويستدل بقوله تعالى: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢].

وقال أبو المليح بن أسامة بن عمير (ت ١٠٨ هـ) يقول: يعيبون علينا، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾.

هذه الآثار ذكرها الدارمي في مقدمة سننه.

وما أن طلع القرن الثاني إلا انتشر الكُتّاب والمؤلفون في الديار الإسلامية ومن هؤلاء:

١ - مجاهد بن جبر (ت ١٠٢ هـ) بمكة عنده دفاتر عن تفسير القرآن.

٢ - قتادة بن دعامة البصري (ت ١١٧ هـ) بالبصرة.

٣ - أبو عبد اللَّه مكحول (ت ١١٨ هـ) بالشام، كان عنده كتاب فيه أحاديث السنن.

٤ - وهب بن منبه (ت ١١٤ هـ) باليمن.

٥ - عبد الملك بن جريج (١٥٠ هـ) بمكة.

٦ - معمر بن راشد (ت ١٥٣) باليمن.

٧ - محمد بن إسحاق (ت ١٥٣) بالمدينة.

٨ - سعيد بن أبي عروبة (ت ١٥٦ هـ) بالبصرة.

٩ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب (ت ١٥٧ هـ) بالمدينة. أَلَّفَ كتابًا سمَّاه "السنن"، وكذلك ألَّف "الموطأ"، وكان أكبر من موطأ مالك حتى قيل لمالك: ما الفائدة من تصنيفك؟ فقال: "مَا كانَ للَّهِ بَقِيَ". قال الدارقطني: "كان ابن أبي ذئب صنَّفَ "موطأ" فلمْ يُخْرِجْ". أي للناس، فضاعَ كتابُه في وقتٍ مبكّرٍ، وبقيتِ