İçeriğe geç

رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي» «الحق» الذي يحاول الإنسان دفعه بالظن لا يخرج عن أربعة أشياء الرابع: العذاب المتوجه إلى العصاة

رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Basılı sayfa ١٩/ ١٠٦

وقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [الأعراف: ١٦٩].

[ص ٦٣] فظنُّهم أنه سيغفر لهم لا يدفع عنهم ما حق على العصاة من العذاب.

وقال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ ... (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (٣٥) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٤ - ٣٦].

فظنُّه أنها لن تبيد، وأن الساعة لا تقوم، وأنها إن قامت وجد خيرًا منها= لا يدفع عنه شيئًا مما حق على أمثاله من العذاب. وكذلك ظنُّ المشركين أن آلهتهم ستشفع لهم، وغير ذلك.

والذي يترجح أن المراد بالظن الشبهات، وبالحق البراهين القطعية. قال الله ﷿: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [الكهف: ٥٦].

وعلى ذلك يدل السياق؛ فإن الله سبحانه قرر في آية "يونس" (١) البراهين المبطلة للشرك، وقد انضمَّ أيضًا خبر الرسول المؤيد بالمعجزات، وخبر القرآن المعجز، ثم قال: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ