İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ١٤/ ١٩١

زَائِرًا نَمَّ عَلَيْهِ حُسْنُهُ … كَيْفَ يُخْفِي اللَّيْلُ بَدْرًا طَلَعَا

رَصَدَ الْغَفْلَةَ حَتَّى أَمْكَنَتْ … وَرَعَى السَّامِرَ حَتَّى هَجَعَا

رَكِبَ الْأَهْوَالَ فِي زَوْرَتِهِ … ثُمَّ مَا سَلَّمَ حَتَّى وَدَّعَا

وَهُوَ الْقَائِلُ فِي أَبِي دُلْفٍ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ يَمْتَدِحُهُ:

إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دُلَفٍ … بَيْنَ مَغْزَاهُ وَمُحْتَضَرِهْ

فَإِذَا وَلَّى أَبُو دُلَفٍ … وَلَّتِ الدُّنْيَا عَلَى أَثَرِهْ

كُلُّ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ عَرَبٍ … بَيْنَ بَادِيهِ إِلَى حَضَرِهْ

مُسْتَعِيرٌ مِنْكَ مَكْرُمَةً … يَكْتَسِيهَا يَوْمَ مُفْتَخَرِهْ

وَلَمَّا بَلَغَ الْمَأْمُونَ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ وَهِيَ فِي قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ عَارَضَ فِيهَا أَبَا نُوَاسٍ الْحَسَنَ بْنَ هَانِئٍ تَطَلَّبَهُ الْمَأْمُونُ فَهَرَبَ مِنْهُ كُلَّ مَهْرَبٍ، ثُمَّ أُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! فَضَّلْتَ الْقَاسِمَ بْنَ عِيسَى عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ