İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي ذكر حجة من ذهب إلى أنه ﵊ كان قارنا وسرد الأحاديث في ذلك

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ٧/ ٤٨٤

الْحَدِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَالْمَقْصُودُ مِنْ إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ هَاهُنَا قَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ». وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ ﵊ قَدْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَهُوَ أَوَّلُ وَأَوْلَى مَنِ ائْتَمَرَ بِهَذَا; لِأَنَّ الْمُخَاطِبَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ مُتَعَلَّقِ خِطَابِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا قَالَتْ: وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. يَعْنِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ طَوَافًا وَاحِدًا. فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارِ. وَأَيْضًا فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنَ النُّسُكَيْنِ، فَلَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟ فَبَعَثَهَا مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ، ﵊، اعْتَمَرَ بَعْدَ حَجَّتِهِ فَلَمْ يَكُنْ مُفْرِدًا، فَعُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا; لِأَنَّهُ كَانَ