İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي ذكر مهاجرة إبراهيم ﵇ بابنه إسماعيل وأمه هاجر إلى مكة وبنائه البيت العتيق

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ١/ ٣٦٢

وَقِيلَ: مَوْضِعٌ. وَهَذَا اللَّفْظُ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّمَانِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا سَيَأْتِي مِنَ الْحَدِيثِ عِنْدَ ذِكْرِ وَفَاتِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا السِّيَاقِ ذِكْرُ قِصَّةِ الذَّبِيحِ وَأَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي قَدَمَاتِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ إِلَّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ بَعْدَ مَوْتِ هَاجَرَ، وَكَيْفَ يَتْرُكُهُمْ مِنْ حِينِ صِغَرِ الْوَلَدِ عَلَى مَا ذُكِرَ إِلَى حِينِ تَزْوِيجِهِ لَا يَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ؟ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تُطْوَى لَهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَرْكَبُ الْبُرَاقَ إِذَا سَارَ إِلَيْهِمْ، فَكَيْفَ يَتَخَلَّفُ عَنْ مُطَالَعَةِ حَالِهِمْ، وَهُمْ فِي غَايَةِ الضَّرُورَةِ الشَّدِيدَةِ وَالْحَاجَةِ الْأَكِيدَةِ؟ وَكَأَنَّ بَعْضَ هَذَا السِّيَاقِ مُتَلَقًّى مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَمُطَرَّزٌ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَرْفُوعَاتِ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ قِصَّةُ الذَّبِيحِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ.