İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي النوع الثاني والثالث شفاعته في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ٢٠/ ١٩٠

صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، حَتَّى أَنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ لِأُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ».

وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةً، فَيَجْتَمِعُونَ شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَيَنْزِلُ اللَّهُ ﷿، مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ، ﵊، فَيُكْسَى قُبْطِيَّتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا لِيَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ مُحَمَّدًا». قَالَ: «فَأَقُومُ، فَأُكْسَى حُلَّةً مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ». قَالَ: «وَيُفَجَّرُ لِيَ الْحَوْضُ، وَعَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ». قَالَ: «فَأَشْرَبُ وَأَغْتَسِلُ وَقَدْ تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُ الْخَلَائِقِ مِنَ الْعَطَشِ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْكُرْسِيِّ، لَيْسَ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ قَائِمًا ذَلِكَ الْمَقَامَ غَيْرِي، ثُمَّ يُقَالُ: سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ». قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَرْجُو لِوَالِدَيْكَ شَيْئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنِّي لَشَافِعٌ لَهُمَا، أُعْطِيتُ أَوْ مُنِعْتُ، وَمَا أَرْجُو لَهُمَا شَيْئًا».

ثُمَّ قَالَ الْمِنْهَالُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمُرُّ بِقَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، نَنْشُدُكَ