İçeriğe geç

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها المظهر الثالث من مظاهر الانحراف في توحيد الألوهية: جحد حق العبودية لله تعالى والسخرية بالعبادة ومظاهرها

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Basılı sayfa ١/ ٣٤٣

جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)﴾ (١).

وأوجه انحرافهم في هذا الباب عديدة تبدأ من جحد حق العبودية للَّه تعالى، وقد مر في هذا الفصل عدة شواهد على ذلك:

من أمثال جحد نصر حامد أبو زيد للعبودية، ونفي أدن تكون العلاقة بين اللَّه تعالى والإنسان علاقة إله معبود بعبد مربوب (٢).

إلى حد زعمه بكل جرأة وتبجح أن مفهوم العبودية كما ورد في النصوص الشرعية وكما فهمته الأمة الإسلامية في كل عهودها؛ هو مفهوم مصادم للإسلام ذاته، وأن السير في هذا الاتجاه حركة ارتدادية وعملية إخفاء متعمدة لدلالة النصوص (٣)، أي أن الأمة كلها منذ مبعث الرسول ﷺ حتى اليوم عاشت في لجج الارتداد والخياة -حسب تعبيره- حتى جاء هذا المنقذ!! ليظهر الحق ويوضح الحقيقة!!.

وبتتبع كلام هذا المفتتن نجد غايته من هذه السفسطات الزائفة تتمثل في إبعاد الإنسان عن الدين، وخلع ألوهية اللَّه تعالى عن حياة الناس، وجعل الإنسان عبدًا لنفسه وأهوائه، تحت شعارات العقلانية والعلمية والحياة العصرية وغير ذلك من الترهات ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢)﴾ (٤).

ألم يجعلوا العبادة للَّه وحده، تخلفًا والوثنية والكفر تقدمًا؟.

ها هو أحدهم يقول:

(بين سطور إسفار العبادات

دوران ولفّ