İçeriğe geç

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها الفصل الأول: المنهج المبتكر في (نخبة الفكر)

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها

إبراهيم بن محمد نور سيف

Basılı sayfa ١٢٦

ثم الخطيب البغدادي؛ ومَن بعده، وقد (جاء بعض من تأخّر عن الخطيب، فأخذ من هذا العلم بنصيب) على حدّ ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني، بعد أن أشاد بكثرة ما فُتِح به على الخطيب.

والحافظ ابن حجر نفسه ﵀ له مَوقعٌ مُهمٌّ جدا في حلقات هذا التسلسل الذي يُعنى بقضية (الخبر) ، وهو الذي أفصح عن القضية، فجاء بشيء مُبتكر، كما تحدّث به هو وقرّر، وقد صدق فيما قاله وبرَّ.

وقد نبّه - قبل أن يقول ذلك- إلى جزالة ما جاء به الإمام ابن الصلاح في مقدمته المشهورة العظيمة، ونوّه بجهوده في أماليه الجليلة التي عُرفت فيما بعد باسم (مقدمة ابن الصلاح) ، فجاءت وقد بارك الله له فيها، قال الحافظ ابن حجر: (اعتنى بتصانيف الخطيب المُفرّقة فجمع شتات مقاصدها، وضمّ إليها من غيرها نُخَب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرّق في غيره، فلهذا عَكَف الناس عليه وساروا بسيره ...) إلى آخر ما ذكره ﵀ من أنّ المُعتنين بكتاب ابن الصلاح -بشتى وجوه العناية- أصبحوا لا يُحصَوْنَ كثرةً.

ومع هذا نجد الحافظ ابن حجر يذكر بعد ذلك عن كتابه (نخبة الفكر) بأنه لخصه على منهج قال عنه: (على ترتيب ابتكرته، وسبيل انتهجته...) (١) ،